عائشة وأعتقتها، (ثلاث سنن) ؛ أي: حصل بسببها ثلاثُ مسائلَ من شرع رسول الله عليه السلام.
قولها:"فخيرت في زوجها"؛ يعني: أن المرأة إذا كانت أمةً، فأعتقت وزوجُها عبدٌ، تكون مخيَّرةً: إن شاءت فسخت النكاح، وإن شاءت لا تفسخ.
قوله:"الولاء لمن أعتق"هذه المسألة الثانية؛ يعني: مَن أعتق عبدًا أو أمة كان ولاؤه له.
"ألم أر برمة"، (البرمة) : القِدْرُ من الحجر؛ يعني: رأى قِدْرًا فيه لحمٌ، فلما لم يأت إليه من ذلك اللحم قال هذا الكلام، يعني: لمَ لمْ تأتوني بذلك الطعام واللحم.
قوله:"هو عليها صدقة ولنا هدية"؛ يعني: إذا أعطتنا بريرةُ شيئًا من ذلك الطعام يكون هدية، ونحن نأكل الهدية.
وهذا يدل على أن الفقير إذا أخذ الزكاة ودفعها إلى غيره بهديةٍ أو هبةٍ أو بيعٍ جاز قبولها.
1289 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقبلُ الهديَّةَ، ويُثيبُ علَيها.
"ويثيب عليها"، أثاب يُثيب: إذا أعطى الثواب، وهو العِوَضُ؛ يعني: يعطي عوضَ تلك الهدية.
1290 - وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَو دُعيتُ إِلى كُراعٍ لأَجَبْتُ، ولو أُهدِيَ"