قوله:"إلا أُعطِيتَهُ"؛ يعني: أعطيت ثوابَ ما تقرأ، أو أُعطِيت ما تسألُ من الله الكريم من حوائجك في الدنيا والآخرة.
1525 - عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: لمَّا أُسْرِيَ برسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - انْتُهِيَ بهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، فأُعْطِيَ ثَلاثًا: الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، وخَوَاتِيمَ سُورةِ البقَرَةِ، وغُفِرَ لِمَنْ لاَ يُشْرِكُ بالله مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا المُقْحِمَاتُ.
قوله:"وغُفِرَ لمن لا يشركُ بالله من أمته شيئًا المُقحِماتُ": مفعول ثانٍ لـ (غفر) والمفعول الأول (لمن لا يشرك) .
و (المُقحِمات) : جمع مُقحِمة، وهي اسم فاعل من (أقحم) : إذا أدخل شيئًا في موضعِ بالعُنفِ، و (أقحم) : إذا أهلك، والمراد ها هنا بالمقحمات: الذنوب الكبائر التي تُدخِلُ صاحبَها النار؛ يعني: أعطى الله نبيَّه الشفاعةَ لأهل الكبائر.
1526 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الآيتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البقَرَةِ منْ قَرَأَ بِهِمَا في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ".
قوله:"آيتانِ من آخرِ سورةِ البقرةِ مَنْ قرأ بهما في ليلةٍ كفتاه"، أراد بهاتين الآيتين: {آمَنَ الرَّسُولُ} [البقرة: 285] ... إلى آخر السورة.
(كفتاه) ؛ أي: دفعتا عن قارئهما شرَّ الإنس والجن، وهو من (كفى يكفي كفاية) : إذا دفعَ عن أحد شيئًا، وأغناه.
روى هذا الحديث أبو مسعودٍ الأنصاريُّ.