1527 - وقال:"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ".
قوله:"مَنْ حفظَ عشرَ آياتٍ من أولِ سورةِ الكهفِ عُصِمَ من الدجَّالِ"؛ يعني: من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف وقرأها، حفظَهُ الله تعالى من فتنةِ الدجَّالِ ببركتها.
روى هذا الحديث أبو الدَّرداءِ.
1528 - وقال:"أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القرآنِ؟"، قالوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ القُرْاَنِ؟، قال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ"."
قوله:" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدلُ ثُلثَ القرآنِ", (تعدل) ؛ أي: تكون مثل"ثلث القرآن"؛ يعني: من قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنَّه قرأَ ثُلثَ القرآن، فيُعطَى ثوابَ من قرأ ثلث القرآن.
قال المفسِّرونَ في تفسير هذه السورة في معنى هذا الحديث: إنما قال رسولُ الله عليه السلام:" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدلُ ثُلثَ القرآن"؛ لأن القرآن يشتمل على ثلاثة أشياء:
أحدها: توحيد الله وصفاته.
والثاني: تكليف العباد من الأمر والنهي وغيرهما من الأحكام.
والثالث: المواعظ والقصص التي يتَّعظُ بها.
و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أحدُ هذه الأقسامِ الثلاثة، فتكون ثلثَ القرآنِ.
روى هذا الحديث أبو سعيد الخُدريُّ.