فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 3031

رغبةً، قال: فيقولُ: فَمِمَّ يتَعَوَّذونَ؟، قال: يقولونَ: من النَّار، قال: فهل رَأَوْها؟ قال: يقولونَ: لا والله يا ربِّ ما رَأَوْها، قال: يقولُ: فكيفَ لو رَأَوْها؟، قال: يقولونَ: لو رَأَوْها كانوا أَشَدَّ منها فِرارًا وأشدَّ لها مخافةً، قالوا: ويَستغفِرُونَكَ، قال: فيقولُ: فأُشْهِدُكم أَنِّي قد غفَرتُ لهم، وأَعطيتُهم ما سَأَلوا، وأَجَرْتُهم مما استَجارُوا، قال: يقولُ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ: ربِّ فيهم فُلانٌ ليسَ مِنْهُم، إنَّما جاءَ لحَاجَةٍ"."

وفي روايةٍ:"يقولونَ: ربِّ فيهم عبدٌ خطَّاءٌ، إنَّما مَرَّ فجلَسَ معَهم، قال: فيقولُ: ولهُ غفَرتُ، هُم القَومُ لا يَشْقَى بهِمْ جَلِيسُهُم".

قوله:"يلتمسون أهلَ الذكر"؛ يعني: يطلبون من يذكر الله من بني آدم؛ ليزورُوهم، ويدعوا لهم، ويستمعوا إلى ذكرهم.

"تنادَوا"؛ أي: ينادي بعضُ تلك الملائكة بعضًا، ويقولون: (هلموا) ؛ أي: تعالوا"إلى حاجتكم"؛ أي: إلى ما تطلبون من استماعِ الذكرِ، فإنا قد وجدنا جماعةً من أهل الذكر.

قوله:"هلموا"هذا اللفظُ يجوز أن يُجعَل في التثنية والجمع والمذكر والمؤنث (هَلُمَّ) : بفتح الميم على لفظ الواحد، ويجوز أن يُصرَّفَ كـ (مُدَّ) ، وهو أمرُ حاضرٍ من (المدِّ) .

قوله عليه السلام:"فيحفونهم بأجنحتهم"، (الحُفوف) : الاجتماعُ والاشتمال حول الشيء.

(الأجنحة) : جمع جناح، والباء للتعدية؛ يعني: يديرون أجنحتهم حولَ جماعةِ الذاكرين.

قوله:"إلى السماء"؛ يعني: يقف بعضُهم فوقَ بعض إلى السماء الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت