فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 3031

"فإذا تفرقوا"؛ يعني: فإذا تفرَّقَ الذاكرون.

"التمجيد": ذكرُ (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، وأصلُ لُغته: ذكرُ الله بالعظمة.

"وأجرتهم": هذا اللفظُ من (أجار يُجير إجارة) : إذا أمَّنَ أحدًا ممَّا يخافُ، و (الاستجارة) : طلب الأمان.

قوله:"ليس منهم"؛ يعني: كان فيهم رجلٌ ليس من الذاكرين، بل كان يمرُّ لشُغلٍ، فجلس بينهم، يريد ذلك الملك بهذا اللفظ: أنه لا يستحقُّ المغفرةَ؛ لأنه ليس من الذاكرين.

قوله تعالى:"وله غفرت"؛ يعني: غفرت لهذا العبد أيضًا ببركة الذاكرين.

"فإنهم قوم لا يَشقَى بهم جليسُهم"؛ أي: لا يُحرَم جليسُهم من الثواب، بل من جلس معهم يجدُ ببركتهم الثوابَ.

وفي هذا ترغيبٌ للعباد في مجالسةِ الصلحاءِ؛ لينالوا نصيبًا من بركتهم وثوابهم.

روى هذا الحديث أبو هريرة.

1623 - عن حَنْظَلة الأُسَيديِّ قال: انطلقتُ أنا وأبو بكْرٍ حتَّى دخلْنَا على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قلتُ: نافَقَ حَنْظَلةُ!، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا ذَاكَ؟"، قلتُ: نكُونُ عندَكَ تُذَكِّرنا بالنارِ والجنةِ كأنَّا رَأْيَ عَيْنٍ، فإذا خرجْنا عافَسْنا الأزْوَاجَ والأولادَ والضَّيْعَاتِ نَسِيْنا كثيرًا، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفْسي بيدِهِ، لو تَدُومونَ على ما تَكُونُونَ عندي وفي الذِّكرِ؛ لَصَافَحَتْكُمْ الملائكةُ على فُرُشِكُم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت