فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 3031

قوله:"لا يزال المؤمن مُعنِقًا صالحًا"، (مُعنِقًا) ؛ أي: مُنبسِطًا في سيره؛ يعني: يوم القيامة، ذكره في"الغريبين".

قيل: قول صاحب"الغريبين": (يوم القيامة) فيه ما فيه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد قيَّدَ قولَه: (لا يزال المؤمنُ مُعنِقًا) بقوله:"ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا"، وإصابةُ الدمِ الحرامِ في القيامة غيرُ جائزٍ [ة] ؛ بل معناه: يكون مُوفَّقًا للطاعة ما لم يَقتل نفسًا بغير حقٍّ، فإذا قتلَها انقطعَ عنه التوفيقُ للخيرات.

قال في"شرح السُّنَّة": أراد بالمُعنِق: خفيفَ الظَّهر، يُعنِق في مَشيهِ سيرَ المُخِفَّ، و (العَنَق) : ضربٌ من السير وسيعٌ.

وقيل: معنى مُعنِقًا؛ أي: ذا حُجَّةٍ ظاهرةٍ، ومنه:"المُؤذَّنون أطولُ الناس أعناقًا"؛ أي: أظهرُ حُجَّةٌ بالتوحيد.

وقوله:"بلَّح"معناه: أعيَى وانقطع، يقال: (بَلَحَ الفرسُ) : إذا انقطع جَريُه، و (بَلَحَتِ الرَّكِيَّة) : انقطع ماؤها، (الرَّكِيَّة) : البئر، ذكره في"شرح السُّنَّة"، قال الإمام التُّورِبشتي في"شرحه": الرواية في هذا الحديث (بلَّح) بالتشديد.

2605 - وعنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلُّ ذنبٍ عسى الله أنْ يغفِرَهُ إلا مَن ماتَ مُشركًا، أو من يَقتُلُ مؤمنًا مُتعمِّدًا".

قوله:"ومَن يَقتل مؤمنًا مُتعمدًا"؛ يعني: إذا كان مُستحِلًّا دمَه.

2606 - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُقامُ الحدودُ في المساجدِ، ولا يُقادُ بالولدِ الوالدُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت