فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 3031

قوله:"فمن قضيتُ له بشيءٍ من حقِّ أخيه فلا يأخُذنَّه"؛ يعني: ما كانَ حرامًا لا يحِلُّ بأن يقضيَ القاضي بحِلِّه، وما كان حلالًا لا يحرَّم بأن يقضيَ القاضي بتحريمه، وبهذا قال الشافعي وأحمد ومالك.

وقال أبو حنيفة: الحُكْمُ ما قضى به الحاكمُ في العقود والفسوخِ، حتى لو شهدَ شاهدا زورٍ ببيعِ مال، فحكمَ القاضي بشهادتهما بالمُلْك للمُدَّعي في ذلك المبيع = حَلَّ ذلك المبيعُ للمُدَّعي، وإن كان كاذبًا فيما بينَه وبينَ الله تعالى.

روت هذا الحديثَ أمُّ سَلَمَة.

2831 - وقال:"إنَّ أبغضَ الرِّجالِ إلى الله الأَلدُّ الخَصِمُ".

قوله:"الأَلَدُّ الخَصِمُ"، (الأَلَدُّ) مبالغة؛ أي: أشدُّ مخاصمةً، الأَلَدُّ مضافٌ، والخَصِمُ مضافٌ إليه، وهو مصدر، وتقديره: الذي لدَّتْ مخاصمتُه؛ أي: اشتدَّتْ.

روت هذا الحديث عائشة.

2832 - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بيَمينٍ وشاهدٍ.

قوله:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمينٍ وشاهدٍ"؛ يعني: كان للمدَّعِي شاهدٌ واحدٌ، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحلِفَ على ما يدَّعيه بدلًا من الشاهدِ الآخر، فلما حلَفَ قضى له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بما ادَّعاه، وبهذا قال الشافعيُّ ومالك وأحمد.

وقال أبو حنيفة: لا يجوزُ الحُكْمُ بالشاهد واليمين، بل لا بدَّ من الشاهدين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت