فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 3031

وخلافُهم في الأموال، فأما إذا كان الدَّعوى في غير الأموال، فلا يُقبَلُ شاهدٌ ويمينٌ بالاتفاق.

2833 - وعن عَلْقَمَةَ بن وائِلٍ، عن أبيهِ، قال: جاءَ رجلٌ مِن حَضْر مَوْتَ ورَجُلٌ مِن كِنْدَةَ إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ الله! إنَّ هذا غَلبني على أرضٍ لي، فقالَ الكِنْدِيُّ: هي أرضي وفي يَدِي ليسَ له فيها حَقٌّ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للحضْرَمِيِّ:"أَلَكَ بَينَةٌ؟"، قال: لا، قال:"فَلَكَ يمينُهُ"، قال: يا رسولَ الله! إنَّ الرَّجُلَ فاجِرٌ لا يُبالِي على ما حَلفَ عليه، وليسَ يَتَوَرَّعُ مِن شيء، قال:"ليسَ لك مِنهُ إلاَّ ذلك"، فانْطَلَقَ ليَحلِفَ، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا أَدْبَرَ:"لَئِنْ حَلَفَ على مالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلمًا لَيَلْقَينَّ الله وهوَ عنهُ مُعرِضٌ".

قوله:"إلا ذلك"؛ أي: إلا اليمين.

قوله:"وهو عنه مُعْرِضٌ"؛ أي: لا ينظرُ إليه بنظَرِ الرحمة حتى يأخذَ مِن حسناته بقَدْر ما ظلمَ على المظلوم.

2834 - وقال:"مَن ادَّعى ما ليسَ لهُ فليسَ منَّا، وليَتَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِن النَّارِ".

قوله:"من ادَّعى ما ليس له فليس منا"؛ يعني: مَن ادَّعى دعوى كاذبةً؛ ليأخذَ مالَ أحدٍ بالباطل، فليس مِنَّا في هذا الفعل، وله النار.

روى هذا الحديثَ أبو ذر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت