ومفارقتهم إياي، وليس لي مركوباتٌ أُعْطِيها إياهم؛ ليركبوا عليها.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
2858 - وقال:"رِبَاطُ يومٍ في سَبيلِ الله خيرٌ مِن الدُّنيَا وما فيها".
قوله:"رباطُ يومٍ في سبيلِ الله خيرٌ من الدنيا وما عليها"؛ أي: إقامةُ يومٍ في الجهاد، وانتظار الغزو يومًا خيرٌ من الدنيا وما فيها من المال.
روى هذا الحديث سهل بن سعد الساعدي.
2859 - وقال:"لَغَدوَةٌ في سَبيلِ الله أو رَوْحَةٌ خيرٌ مِن الدُّنيَا وما فيها".
قوله:"لَغَدْوَةٌ في سبيل الله أو رَوْحَةٌ"، (الغَدْوَةُ) - بفتح الغين: الذهابُ أولَ النهار، و (الرَّوْحَةُ) - بفتح الراء: الذهابُ والعملُ آخرَ النهار.
روى هذا الحديثَ سهلُ بن سعدٍ وأنسٌ.
2860 - وقال:"رِباطُ يوم وليلةٍ خيرٌ من صِيامِ شَهرٍ وقِيامِهِ، وإنْ مَاتَ جَرَى عليهِ عَمَلُه الذي كانَ يعمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عليهِ رِزقُهُ، وأَمِنَ الفَتَّانَ".
قوله:"وإن ماتَ جَرَى عليه عملُه الذي كان يعملُه"في حياته؛ يعني: إن مات أو قُتِلَ في الغزو يُكتبْ له ثوابُ العمل الذي كان يعملُه في حياته؛ يعني: أبدًا يصلُ إليه ثوابُ العمل؛ لأنه كان يسعى في إحياء الدين، وقَتْلِ أعداءِ الله.
قوله:"وأُجْرِيَ عليه رِزْقُه"؛ أي: يُطْعَمُ من طعامِ الجنة، ويَشْربُ من