فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 3031

3027 - وعن أبي هريرةَ، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ المرأةَ لتأخُذُ للقَومِ"، يعني: تُجِيرُ على المسلمينَ.

قوله:"إن المرأة لتأخذ للقوم"؛ يعني: جاز أن تأخذ المرأة الأمان؛ يعني: جاز لها أن تقول لكافر دخل دار الإسلام: فإني قد أمَّنتك.

3029 - وعن سُلَيْمِ بن عامرٍ قال: كانَ بينَ معاويةَ وبينَ الرُّومِ عَهْدٌ، فكانَ يسيرُ نحوَ بلادِهم حتى إذا انقضَى العهدُ أغارَ عليهم، فجاءَ رجلٌ على فرسٍ أو بِرْذَوْنٍ وهو يقولُ: الله أكبرُ، الله أكبرُ، وفاءٌ لا غَدْرٌ، فنَظَروا فإذا هو عمرُو بن عَبَسَةَ، فسأَلَهُ معاويةُ عن ذلكَ، فقالَ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"مَن كانَ بينَهُ وبينَ قومٍ عَهْدٌ فلا يَحُلَّنَ عَهْدًا ولا يَشُدَّنه حتى يَمضيَ أمدُه أو يَنْبذَ إليهم على سواءٍ"، قال: فرجعَ معاويةُ بالناسِ.

قوله:"يسير نحو بلادهم"؛ يعني كان يذهب قبل انقضاء مدة العهد ليقرب من بلادهم حين انقضاء مدة العهد، ليُغِير عليهم على غفلةٍ منهم.

"على فرس"؛ أي: فرسٍ عربي،"أو برذون"يعني: أو فرس تركي.

"وفاء لا غدر"؛ يعني: ليكن منكم وفاءٌ بالعهد لا غدرٌ، أو: الواجب عليكم وفاء لا غدر.

"فلا يَحُلَّن عهدًا ولا يشُدَّنه"؛ يعني: لا يجوز نقضُ العهد ولا الزيادة على تلك المدة إلا بعد أن يخبر خصمه بذلك.

"أمَدَه"؛ أي: غايته،"أو ينبذ إليهم على سواء"؛ يعني: أو يخبرهم بأنه نَقَض؛ ليكون خصمه متساويًا في نقض العهد كي لا يكون ذلك منه غدرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت