"الذي يتخلَّلُ"؛ أي: يأكل.
"الباقرة"، بمعنى البقرة، ومعنى هذا الحديث كمعنى الحديث المتقدِّم.
3736 - عَنْ أنسٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَرَرْتُ لَيْلةَ أُسرِيَ بي بِقَومٍ تُقْرَضُ شِفاهُهم بمقارِيضَ مِنَ النَّارِ، فَقُلْتُ: يا جبريلُ! مَن هؤُلاءِ؟ قَال: هَؤلاءِ خُطباءُ أُمَّتِكَ الَّذينَ يقولونَ ما لا يعلَمونَ"، غريب.
قوله:"ليلةَ أُسْرِيَ"؛ أي: ليلة المعراج.
"تقرِضُ"؛ أي: تَقْطَعَ"شِفَاهَهم"، (الشِّفاهُ) : جمع الشَّفَة.
"بمقاريضَ"، هي جمعُ المِقْرَاض، وهو ما يُقْطَعُ به الظُّفرُ والشَّعْر وغيرهما، والمراد بهذا: القومُ الذين يأمُرون الناس بالبرَّ، ويَفْعَلُون خلافَ ما يقولون.
3737 - عَنْ أبي هُريْرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن تَعَلَّم صَرْفَ الكَلامِ ليَسبيَ به قُلوبَ الرِّجَالِ - أَوِ: النَّاس - لَمْ يقبلِ الله مَنْهُ يومَ القِيامةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا".
قوله:"مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الكلام"؛ أي: مَنْ تَعَلَّمَ الفصاحةَ وأنواعَ البلاغةِ من الشعرِ وغيرِه من العلومِ، لا لله، بل"ليَسْبيَ به"؛ أي: ليجعلَ قلوبَ الناسِ إليه مائلةً ومُريدةً له.
"لم يقبلِ الله منه يوم القيامة صَرْفًا ولا عَدْلًا"، (الصَّرْفُ) : الحيلة، و (العَدلُ) : الفِدَاء.
وقيل: (الصَّرْفُ) : الفريضة، و (العدلُ) : النافلة، وقيل: (الصَّرْفُ) : التوبة،