و (العَدْلُ) : القُرْبَة.
3738 - عَنْ عَمرِو بن العَاصِ: أنَّه قَال يَوْمًا - وقَامَ رَجُلٌ فأكثرَ القَولَ - قَالَ عمرٌو: لو قَصَدَ في قولِهِ لَكَانَ خَيْرًا لهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَقْد رَأَيتُ - أو: أُمِرتُ - أنْ أتجوَّزَ في القَولِ، فإنَّ الجَوازَ هُوَ خيرٌ".
قوله:"لو قَصَدَ في قوله"؛ يعني: لو قال كلامًا غير مُطَوَّل.
"أن أَتَجَوَّزَ"؛ يعني: أن أقْتَصِرَ؛ يعني: أنْ أقولَ كلامًا قليلَ الألفاظ كثيرَ المعاني.
"فإن الجَوَاز"؛ أي: فإن الاقتصارَ.
3739 - عن صَخْرِ بن عبدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيْهِ، عَنْ جَدَّه - رضي الله عنهم -، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول:"إنَّ مِن البَيانِ سِحْرًا، وإنَّ مِن العِلْمِ جَهْلًا، وإنَّ مِن الشَّعرِ حُكْمًا، وإنَّ مِنَ القَولِ عِيَالًا".
قوله:"وإنَّ من العِلْمِ جهلًا"؛ يعني: قد يكون من العلوم ما يكونُ كالجَهْل، بل الجهلُ خيرٌ منه؛ لكونه عِلْمًا مذمومًا.
"وإن من القول عيالًا"؛ يعني: قد يكونُ من أقوالِ الرجالِ ما يكونُ عليه منه إثمٌ؛ لكونه من مناهِي الشرع، وباقي هذا الحديثِ قد ذُكِرَ في أول هذا الباب.