قوله:"يَهْوِي"؛ أي: يسقطُ"بها"؛ أي: بسبب تلك الكلمة الكاذبة؛ يعني: يبعُدُ عن الخير والرحمة بسبب تلك الكذبة بُعْدًا أبعدَ ما بين السماء والأرض.
"ليَزِلُّ"؛ أي: لَيْسُقُطُ؛ يعني: السقوطُ عن لسانه أشدُّ من السقوط عن رجلهِ.
يعني: صدورُ الكذب والفاحشة من لسانهِ أضرُّ له مما يحصُلُ له من ضررِ سقوطهِ على وجهه.
روى هذا الحديثَ معاويةُ المذكور.
3765 - وقَالَ:"كَفَى بالْمَرءَ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ".
قوله:"كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّثَ بكل ما سمع"؛ يعني: لو لم يكن للرجل كذبٌ سوى أن يتكلَّمَ بكلِّ ما سمعَ لكفاه من الذنب؛ يعني: لا يجوزُ التحدُّثُ بكلَّ ما يسمعُه الرجلُ، بل يجبُ عليه الاحتياطُ في التجسُّس عن حالِ الراوي أنه عَدْلٌ أم لا، كما ذكر في ديباجة هذا الكتاب.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
3766 - وقَالَ:"مَن صَمَتَ نَجَا".
قوله:"من صَمَتَ نجا"؛ يعني: مَن سَكَتَ عن الشَّرِّ فقد خَلُصَ من جَهَنَّم، ومن شَرِّ لسانه، فإن الرجلَ ربما يتكلَّمُ بكلام يلحقُه ضررٌ عظيمٌ في الدنيا والآخرة.