4294 - وقالَ: - صلى الله عليه وسلم -"يَكْشِفُ ربنا عنْ ساقِهِ، فيَسْجُدُ لهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنةٍ، ويَبقَى مَنْ كانَ يَسْجُدُ في الدُّنيا رِياءً وسُمْعَةً، فيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا واحِدًا".
قوله:"الرياء والسمعة"؛ أي: الصَّيتُ والشُّهرة.
قوله:"فيعود ظهره طَبَقًا واحدًا"، قال في"الغريبين": (الطبق) : فِقارُ الظهر، واحدتها: طبقة؛ يعني: صار كلُّ فقارِهِ واحدةً، فلا يقدرُ على السجود.
4295 - وقالَ - صلى الله عليه وسلم:"لَيَأْتيَنَّ الرَّجُلُ العَظيمُ السَّمِيْنُ يَوْمَ القيامَةِ لا يَزِنُ عِنْدَ الله جَناحَ بَعُوضَةٍ"، وقالَ:"اقرَؤُوا: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} ".
قوله:"لا يزنُ جناحَ بعوضة"، (جَناح الطير) مفتوح الجيم [1] : يده، وكذا جناح البعوضة.
قوله: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} ، قال في"شرح السنة": قال ابن الأعرابي: تقول العرب: ما لفلان عندنا وزنٌ - أي: قَدْرٌ - لخِسَّته.
وقيل: معناه: لا يزن لهم سعيهم عند الله مع كفرهم شيئًا.
قال الواحدي في"تفسير الوسيط": ويوصفُ الجاهل بأنه لا وزنَ له؛ لخفته بسرعة طيشه، وقلة تثبُّتِهِ.
والمعنى على هذا: أنهم لا يُعتدُّ بهم، ولا يكون لهم عند الله قدرٌ ومنزلة.
(1) في جميع النسخ:"الحاء"، والصواب ما أثبت.