فهرس الكتاب

الصفحة 2655 من 3031

مِنَ الحِسَان:

4297 - وقال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ أحَدٍ يَمُوتُ إلا نَدِمَ". قالوا: وما نَدامَتُهُ يا رسولَ الله؟ قالَ:"إنْ كانَ مُحْسِنًا نَدِمَ أنْ لا يكونَ ازدادَ، وإنْ كانَ مُسِيئًا نَدِمَ أنْ لا يكونَ نَزَعَ".

قوله:"ما من أحد يموت"الحديث.

(يموت) : جملة فعلية صفة لأحد، و (أحد) فيه معنى العموم؛ لأن النكرةَ في سياق النفي تَعمُّ.

يعني: من مات محسنًا كان أو مسيئًا، ندم على أنه كان مقصَّرًا في طاعة الله سبحانه؛ أما ندامة المحسن: فلأنه ربما قصَّر في حقيقة العبودية والإخلاص فيها، وأما ندامة المسيء: فلأنه قصَّر في العبودية، والأخلاص فيها، فإذا ماتوا انتبهوا، فظهرت ندامتهم، {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22] .

قوله:"ندم أن لا يكون نَزَعَ"، قال في"الصحاح": نَزَعَ عن الأمور نُزُوعًا؛ أي: انتهى عنها؛ يعني: ندم أن لا يكون انتهى عن المعاصي.

4298 - عن أبي هُريرَةَ - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يُحْشَرُ النَّاسُ يومَ القِيامةِ ثَلاثَةَ أَصْنافٍ: صِنْفًا مُشَاةً، وصِنْفًا رُكبانًا، وصِنْفًا على وجُوهِهمْ"، قيلَ: يا رسولَ الله! وكيفَ يَمْشونَ على وجُوهِهم؟ قال:"إن الذِي أمْشاهُمْ على أَقْدامِهِمْ قادِرٌ على أنْ يُمشِيَهُمْ على وجُوهِهِمْ، أما إنَّهُمْ يَتَّقونَ بِوُجُوهِهمْ كُلَّ حَدَبٍ وشَوْكٍ".

قوله:"أما إنهم يتَّقونَ بوجوهِهم كلَّ حَدَبٍ وشوكٍ"، (أما) كلمة تنبيه؛ يعني: اعلموا أن الكفرة يتقون يوم القيامة أبدانهم بوجوههم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت