حتى إذا انقَطَعَ أُمنِيَّتُهُ قالَ الله تعالَى: تَمَنَّ كذا وكذا، أَقْبَلَ يُذكَّرُهُ ربُّهُ، حتَّى إذا انتهتْ بهِ الأَمانيُّ قالَ الله تعالَى: لكَ ذلكَ ومِثلُهُ معه"."
وقالَ أبو سعيدٍ - رضي الله عنه: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"قالَ الله تعالَى: لكَ ذلكَ وعَشْرَة أَمْثالِهِ".
قوله:"وفي جهنم كلاليب مثل شَوك السَّعدان": قال في"الصحاح": الكَلُّوب: المِنْشَال، فكذلك الكُلَّاب والجمع: الكلاليب، والمِنْشَال: حديدة معوجة الرأس يُنشَل بها اللحم من القِدْر، و (السَّعدان) : نبتٌ، وهو من أفضل مراعي الإبل، وفي المَثَل: مَرْعًى ولا كالسَّعدان، والنون زائدة؛ لأنه ليس في الكلام فَعْلاَل غير (خَزْعَال) و (قَهْقَار) ، إلا من المضاعف، ولهذا النبت شوكٌ يقال له: حَسَكُ السَّعدان، وتُشبه به حَلَمَةُ الثدي، يقال: سَعْدَانة الثُّنْدُؤَة، ذكره في"الصحاح".
قوله:"فمِنهم مَن يُوبَق بعمله، ومِنهم مَن يُخَرْدَل"، قال في"شرح السُّنَّة": يُوبَق بعمله؛ أي: يُحبَس، يقال: (أَوْبَقَه) إذا حَبَسَه، ومنه قوله: تعالى: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا} ، أي: يحبس السفنَ، فلا تجري عقوبةً لأهلها، والإيباق: الإهلاك أيضًا.
قال في"الصحاح": خَرْدَلتُ اللحمَ؛ أي: قطعتُه صغارًا بالدال والذال جميعًا.
قال في"الغريبين": المعنى: أنه تقطعه كلاليبُ الصراط حتى يهويَ إلى النار.
قوله:"قد قَشَبني ريحُها، وأحرقني ذَكاؤها"، قال في"الصحاح": قَشَبني ريحها تقشيبًا؛ أي: آذاني كأنه سمَّني ريحه.
عن أبي عمرو: وقَشَبَه قَشْبًا: سقاه السمَّ، وقَشَبَ طعامَه؛ أي: سَمَّه.