فهرس الكتاب

الصفحة 2692 من 3031

قال في"شرح السُّنَّة": قَشَبني ريحُها؛ أي: سمَّني وصار ريحها كالسمِّ في أنفي، والقَشْبُ: خلط السمِّ بالطعام، والقِشْب: اسم السمُّ، وكل مسمومٍ: قشيب، وأصل (الذَّكاء) : بلوغ الشيء منتهاه، وذكَّيتُ النارَ: إذا أتممتُ اشتعالَها، وذَكاء النار: لهبُها؛ يعني: ذلك الرجل إذا أَقبلَ وجهه إلى النار، وقَرُبَ منها يستعيذ به تعالى ويقول: يا ربِ! بعِّدْ وجهي عنها؛ فإن ريحَها قد آذاني، وأحرقني لهبُها.

قوله:"هل عسيتَ إن فُعِلَ ذلك بك أن تسأل غيرَ ذلك؟" (هل) : استفهام بمعنى التقرير، و (عسيت) : عامله واسمه، و (أن تسأل) : خبره، و (إن) في (إن فُعل) : للشرط، وفعل جملة شرطية، والجملة الجزائية مقدرة يدل عليه قوله: (عسيت) ، وقيل: الشرط إذا توسط لا يستحق الجزاء؛ لأن له حقَّ الصدر، فإذا زالت صدريتُه زال حقُّه في الجزاء. (ذلك) في قوله: (إن فُعل ذلك) إشارة إلى المسؤول عنها، وهو إبعاده عن النار.

قوله:"رأى بهجتَها"، (البهجة) : الحُسن، (بَهَجَ) و (بَهِجَ به) بالفتح والكسر: إذا فرح، بهَّجَه وأَبْهَجَه: سرَّه، الضمير في (بهجتها) عائد إلى الجنة.

قوله:"فإذا بلغ بابَها، فرأى زهرتَها وما فيها من النَّضرة والسرور"، (الزهرة) : البياض، زهرة الدنيا: نضارتها؛ أي: طِيب عيشها؛ يعني: طِيب العيش فيها، وزهرة النبت: نوره.

(النَّضرة) : الحُسن والرَّونق، يقال: نَضر وجهُه يَنْضُر نَضرةً: حَسُنَ، والسرور: الفرح.

قوله:"ويلَك يا ابن آدم ما أغدرَك!"، (ويلك) : كلمة تقال عند وقوع شخص في الهلاك، وهو مصدر لا فعلَ له من لفظه، فإن فُسَّرَ مِن معناه الظاهر كان المعنى: الزَمِ الله ويلَك؛ أي: أهلكتَ إهلاكًا، وإن نُظر إلى معناها الخاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت