حضر عنده شيء من الأموال، وإلا كان يجيب بنعم.
4525 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه: أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَنَمًا بينَ جبلَيْنِ فأعطَاهُ إيَّاهُ، فأتَى قَوْمَهُ فَقَال: أيْ قومِ! أسْلِمُوا، فَوَالله إنَّ مُحمَّدًا ليُعطِي عَطاءً ما يَخافُ الفقرَ.
قوله:"أي قوم أسلموا"، أي: للنداء، وهي للقريب. و (قومِ) - بكسر الميم - أصله: قومي، فحذفت الياء اكتفاء بكسرة الميم، والإسلام في اللغة: الانقياد والاستسلام، وفي الشرع: تصديق ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو والإيمان سواءٌ عند الجمهور.
و"ما يخاف": جواب القسم.
4526 - عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ - رضي الله عنه: بيْنَمَا هو يَسيرُ معَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَقْفَلَهُ منْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَتِ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حتَّى اضْطَرُّوهُ إلى سَمُرَةٍ فخطِفَتْ رداءَهُ، فوقَفَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أعطُوني رِدَائِي، لوْ كَانَ لي عَددُ هذِه العِضَاهِ نَعَمًا لَقسمْتُهُ بينكُمْ، ثمَ لا تَجِدُونَنِي بَخيلًا ولا كَذوبًا ولا جَبانًا".
قوله:"مَقْفَلَه من حنين"الحديث.
"المَقفَل"بفتح الميم والفاء: مصدر ميمي، من (قفل يَقْفُل) : إذا رجع من السفر.
و"حُنين"بضم الحاء: موضعٌ بين مكة والطائف.
و"فعلقت الأعراب"؛ أي: طفقوا، وقيل: نشبوا.