فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 3031

قوله:"كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ"الحديث.

"انطلق": إذا ذهب، وانطلق به: إذا أذهبه؛ يعني: لو أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عبدٌ أو أمةٌ لحاجة لقضى حاجته، ولو دعاه إلى شغل لأجابه، بحيث لو كان يأخذ بيده - صلى الله عليه وسلم - فيذهب به حيث شاء لَمَا أبى، تكريمًا وتفضُّلًا عليه - صلى الله عليه وسلم -.

4529 - وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه: أنَّ امرَأةً كَانتْ في عَقْلِها شيءٌ، فقَالَت: يا رَسُولَ الله! إنَّ لي إليكَ حَاجَةً، فَقَال:"يا أُمَّ فُلانٍ! انظُري أيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حتَّى أقْضيَ لكِ حاجَتَكِ"، قال: فخَلا مَعَها في بَعْضِ الطُّرُقِ حتَّى فَرغَتْ منْ حَاجتِها.

قوله:"أي السكك شئت"، (السكك) : جمع سكة، وهي ها هنا بمعنى الزقاق، والزقاق يذكَّر ويؤنَّث.

4530 - وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لم يكُنْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فاحِشًا ولا لعَّانًا ولا سَبَّابًا، كانَ يَقُولُ عندَ المَعْتَبَةِ:"ما لَهُ؟ تَرِبَ جَبينُه".

قوله:"كان يقول عند المعتبة: ما له؟ ترب جبينه"، (المعتبة) : مَفْعَلة من عتِب يعتَب: إذا غضب، وهي الخصلة التي تجر العتب، كالمنجلة والمندمة [1] وغير ذلك.

قيل: المعنى بقوله:"ترب جبينه": السجود لله سبحانه وتعالى، دعاء له بكثرة العبادة، وقيل: أراد بهذه الكلمة ما يراد بـ (تربت يمينه) ؛ لِمَا فيهما من

(1) في"ش"و"ق":"والمندبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت