شَطْرَها"، وقَالَ في الآخرِ:"فراجَعْتُه، فَقَالَ: هِيَ خَمسٌ، وهي خَمْسُونَ، ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، فرجَعْتُ إلى مُوسَى فَقَال: رَاجِعْ ربَّكَ، فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ ربي، ثُمَّ انطلَقَ بي حتَّى انتهىَ بي إِلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وغَشِيَها ألْوانٌ لا أدْرِي ما هِيَ، ثمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها جَنَابذُ الُّلؤْلؤِ، وإذا تُرابُها المِسْكُ"."
قوله:"فُرِجَ عَنِّي سَقْفُ بيتي ..."الحديث، (التَّفْرِيْجُ) : الشقُّ والكشفُ؛ أي: شُقَّ سقفُ بيتي، وكُشِفَ.
(أَفْرَغَهُ) ؛ أي: صَبَّه؛ أي: صَبَّ ما في الطَّسْت.
(أطْبَقَه) ؛ أي: غَطَّاه.
(ولأَمَهُ) ؛ أي: أصلحَ محلَّ الشقِّ من صدري.
قوله:"على يمينه أَسْوِدَةٌ، وعلى يَسارِهِ أَسْوِدَةٌ": قال في"شرح السنة": (الأَسْوِدَةُ) : جَمْعُ سَوَاد، وهو شخص الإنسان.
قيل: سُمي الشخص سوادًا؛ لأنه يُرى من بعيدٍ أسود؛ يعني: كان على يمين ذلك الرجل ويساره جماعات متفرقون.
و (النَّسَمُ) : جمع النَّسَمَة، وهي النفس، وكلُّ دابة فيها رُوح فهي نَسَمَة، و (النَّسَمُ) : الرُّوح، وأراد: أرواحَ أولاده، قيل: هي الأجساد المصورة في صور الإنسان.
قوله:"ثم عُرِجَ بي حتى ظَهرْتُ لمستوى أسمعُ فيه صَريفَ الأقلام"يقال: (ظهرتُ البيت) ؛ أي: صعدتُهُ، وعلوتُهُ، (المُسْتَوَى) : المصعد والموضع العالي، من (استوى على الشيء) : عَلاه، والمراد بـ (المستوى) : ما استوى به صعوده؛ أي: لم يكن منفذ هناك ولا تَجاوز، كأنه مُنتَهى العالَم.