فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 3031

و (صَريفُ الأقلام) : صَوتُها عند الكتابة وجريانها على اللَّوح وغيره، والأصل فيه: صوت البكرة عند الاستقاء، يقال: (صَرَفَتِ البَكَرَةُ تَصْرِفُ صَرِيفًا) .

وقيل: (صَرِيفُ الأقلام) عبارةٌ عن التَّجَلِّي له - صلى الله عليه وسلم -، فما أُوحي إليه من غير واسطة جبريل وغيره من الملائكة، فإن القلمَ يُنبئ عن مكتوبات [1] علمه تعالى، وبه الاطلاع على علم الله سبحانه، قال الله - عز وجل: {عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} [العلق: 4] ، وأراد به: أنه يُسمِعُه صريفَ القلم في الوحي إليه، كما سمع موسى عليه السلام في وحي التوراة إليه صريفَ الأقلام.

قال في"شرح السنة": قوله: (أسمع صريفَ الأقلام) : يريد - والله أعلم: ما تكتبه الملائكةُ من أقضية الله تعالى، وما ينسخونَهُ من اللوح المحفوظ.

وقال الإمام التوربشتي في"شرحه": وفي بعض طرق هذا الحديث:"حتى ظهرت المُسْتَوى"، (المُسْتَوى) : المُنْتَصَبُ العَالي المرتفع، واللام في الروايتين: لام العاقبة؛ أي: إلى مُنتهى صُعوده إليه.

قوله:"فإذا فيها جَنَابذُ اللُّؤْلُؤِ، وإذا تُرابها المِسْكُ"، الضمير في (فيها) و (ترابها) : يعود إلى الجنة.

و (الجَنَابذ) : جمع جُنْبُذَة، وهي القبة الكبيرة، وهي معربة كُنْبَذ؛ يعني: في الجنة التي أُعِدَّت لِمَنْ آَمَنَ به قُبَابٌ من اللؤلؤ الشَّفْاف، وترابُها المسك.

4580 - عن عبدِ الله - رضي الله عنه - قَالَ: لمَّا أُسرِيَ بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - انتُهِيَ بهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وهيَ في السَّماءِ السَّادِسَة، إليها يَنتهِي ما يُعْرَجُ بهِ مِنَ الأَرضِ

(1) في"م":"يغني عن مكنونات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت