فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 3031

طعمة لأهل الجنة، فالحوتُ كالإِدام لهم، ولعل ذلك إشارة إلى إعدامِ ما يَقبل التغيير والتأثر، كما روينا من ذبح الموت، الذي يُؤتى على صورة كَبشٍ أَملَحَ.

قوله:"وإذا سَبَقَ ماءُ الرجلِ مَاءَ المرأة نَزَعَ الولدُ، واذا سَبَقَ ماءُ المرأة نَزَعَتْ": (سَبَقَ) : إذا عَلاَ وغَلَبَ، يُقال: (نَزَعَ إليه في الشَّبه) : إذا أشبهه، ذكره في"الغريبين".

يعني: إذا غلبَ ماءُ الرجل أشبهه الولد، وإذا غلبَ ماءُ المرأة أشبهها الولد.

قوله:"إنَّ اليهودَ قومٌ بُهْتٌ": قال في"الصحاح": يقول: (بَهَتَهُ بَهْتًا وبَهَتًا وبُهْتَانًا، فهو بَهَّاتٌ) ؛ أي: قال عليه ما لم يفعله، فهو مَبْهُوتٌ، فـ (بُهْتٌ) : جمعُ بَهُوْتٍ، على بناء المبالغة؛ يعني: اليهودُ لا يُبالون في الكَذبِ والافتراءِ على الناس.

قوله:"فانتَقَصُوه"، (انتَقَصَ) : افتعل من النَّقْصِ، وهو العيبُ، يعني: بعدما أسلَمَ عبد الله بن سلام عَابَهُ اليهود، وحَقَّرُوه.

4585 - وقَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - شَاوَرَنا حِيْنَ بلَغَنا إِقْبالُ أبي سُفْيانَ، فَقَامَ سَعدُ بن عُبادَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! والّذِي نَفْسِي بيدِهِ، لوْ أمَرْتَنَا أنْ نُخِيضَها البحرَ لأخَضْنَاها، ولوْ أمَرْتَنا أنْ نضرِبَ أكبَادَها إلى بَرْكِ الغِمادِ لفعَلْنا، قال: فندَبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ، فانطَلَقُوا حتَّى نزَلُوا بَدْرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا مَصْرَعُ فُلانٍ"، ويَضعُ يَدهُ على الأَرْضِ هَا هُنَا وهَا هُنَا، قَالَ: فَمَا مَاطَ أحدُهُمْ عن مَوْضعِ يَدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله:"لو أَمَرْتَنَا أن نُخِيضَها البحرَ لأخَضْناها"، (الخَوضُ) : الشُّروع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت