فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 3031

الخَنْدَقَ، فجَعلَ يَمسحُ رأسَهُ ويقول:"بُؤْسَ ابن سُمَيَّةَ، تَقتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ".

قوله:"فجعلَ يمسحُ رأسَه"؛ أي: فطفق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحُ رأسَ عمارَ ابن ياسر.

قوله:"بُؤْسَ ابن سُمَيَّةَ، تقتُلُكَ الفئةُ الباغيةُ"، (البُؤسُ) : الشِّدة والمشقة.

ويريد بـ (ابن سُمَيَّة) : عمار بن ياسر، و (سميَّة) : اسمُ أمه؛ يعني: يا شِدَّةَ ابن سميَّة التي تصلُ إليه في حالِ أن تقتلك الفئةُ الباغيةُ، قاله - صلى الله عليه وسلم - تَرَحُّمًا له وشفقةً عليه.

فعلى هذا (بُؤس) منادى مضاف، وإن رُوي بالرفع: فـ (بؤس) خبرُ مبتدأ محذوف، و (ابن سميَّة) : منادى مضاف، تقديره: يصيبك بؤسٌ وشدة يا بن سمية أو (بؤس) فاعل فعل محذوف؛ أي: يصيبُكَ بؤسٌ يا ابن سُمية.

و (أهل البغي) يعني بهم: معاوية - رضي الله عنه - وقومه، ثم ظهر صِدق قوله - صلى الله عليه وسلم -، فقتَلَهُ أهلُ البغي، وكان مع علي - رضي الله عنه -.

4593 - وقَالَ سُلَيمانُ بن صُرَدٍ: قالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حِيْنَ أُجْلِيَ الأحزابُ عنهُ:"الآنَ نَغزوهُم ولا يَغزونَنا، نحنُ نسَيرُ إليهِمْ".

قوله:"حين أُجْلِيَ الأحزابُ عنه"، (الأحزابُ) : الطوائفُ التي تجتمع على محاربة الأنبياء، ذكره في"الصحاح".

يعني: حين انهزمَ الأحزاب عنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"الآن نغزُوهم"؛ يعني: قد أُخبرَ بأن الظَّفر قد جاءَ عليهم في هذه الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت