عن بعيرها، استنزل وأنزل بمعنى.
قوله:"فشربنا عطاشًا أربعين رجلًا": (عطاشًا) نصب على الحال من الضمير في (شربنا) ، و (أربعين) حال من الضمير في (عطاشًا) ، ويجوز أن يكون حالًا بعد حال.
"الإداوة"بكسر الهمزة: المطهرة.
قوله:"وايم الله لقد أقلع عنها وإنه ليُخيَّلُ إلينا أنها أشدُّ مِلأة منها حين ابتدأ"، (وايم الله) ؛ أي: والله، (الإقلاع عن الأمر الفلاني) ؛ أي: الكف عنه.
(التخيُّل) : التشبيهُ على غَرَرٍ من غير يقين.
و (المَلأَة) بفتح الميم: فَعْلَة من الملْء.
يعني: حلف الراوي وقال: والله لقد انفكت الجماعة عن تلك المزادة والماء، ورجعوا عنها،"وإنه ليخيل إلينا": وإن الشأن والحديث ليُشبه إلينا أن تلك المزادةَ كانت أكثرَ ماءً من تلك الساعة التي كان الناسُ يبتدئون بالشرب فيها والاستقاء منها.
4599 - وقَالَ جَابرٌ - رضي الله عنه: سِرْنا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى نَزَلنا وادِيًا أفْيَحَ، فذهَبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْضي حَاجتَهُ فَلَمْ يرَ شَيئًا يَسْتتِرُ بهِ، وإذا شَجَرتانِ بِشَاطِيءِ الوادِي، فانطلَقَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلىَ إِحْداهُما فأخَذَ بغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِها فَقَال:"انْقادِي عَليَّ بإذنِ الله"، فانقادَتْ مَعَهُ كالبَعيرِ المَخْشوشِ الذي يُصانِعُ قائِدَهُ حتَّى أتَى الشَّجَرَةَ الأُخرَى، فأخذَ بغُصْنٍ منْ أغصَانِها فقال:"انقادِي عليَّ بإذنِ الله"، فانقادَتْ معهُ كذلك، حتَّى إذا كانَ بالمَنْصَفِ ممَّا بينهُما قال:"التَئِما عليَّ بإذنِ الله"، فالتَأَمَتا، فجلسْتُ أُحدِّثُ نفسِي، فحانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ فإِذَا أَنَا