فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 3031

قوله:"ثم صَبهُ فيها"؛ يعني: ثم صَبَّ الماء الذي مضمض به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (فيها) ؛ أي: في الحديبية.

قوله:"فأَرْوَوا أنفسَهم ورِكَابهم حتى ارتَحلوا"، (الرِّكاب) : الإبل التي يسار عليها، الواحدة: راحِلة، ولا واحد لها من لفظها، والجمع: الرَّكب.

و (الارتحال) : الذَّهاب؛ يعني: كانوا هم وركابهم يرتَوُون منها مُدَّةَ إقامتهم هنالك.

4598 - وقَالَ عِمْرانُ بن حُصَيْنٍ - رضي الله عنه: كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاشتَكَى إليهِ النَّاسُ مِنَ العَطشِ، فنزَلَ، فدَعا فُلانًا ودَعا عَليًّا فقال:"اذْهَبا فابتَغِيا المَاءَ"، فانطلَقا فلَقِيا امرأةً بينَ مَزادَتَيْنِ - أو سَطيحَتَيْنِ - مِنْ مَاءٍ، فجَاءَا بها إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فاستَنْزَلوها عَنْ بَعيرِها، ودَعا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -بإناءٍ ففرَّغَ فيهِ منْ أفواهِ المَزادَتَيْنِ، ونُودِيَ في النَّاسِ: اسْقُوا واسْتَقوا، قال: فشَرِبنا عِطَاشًا أَرْبعينَ رَجُلًا حتَّى رَوِينا، فمَلأْنا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنا وإِداوَةٍ، وايمُ الله لَقْدْ أُقلِعَ عنها وإنَّهُ لَيُخيَّلُ إلَيْنا أنَّها أَشَدُّ مِلأَةً منها حِينَ ابتَدأَ.

قوله:"فتلقيا امرأة بين مزادتين - أو سطيحتين - من ماء، فجاءا بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -"، (التلقي) : الاستقبال.

قيل: المزادة كالمزود، وهو وعاء يُوضَعُ فيه طعامُ السفر، فالعربُ جعلوا المزادة للماء تفريقًا بين الوِعاءين في الاسم.

قال في"الغريبين": قال ابن الأعرابي: السَّطِيحةُ من المزاد: إذا كانت من جلدين قوبل أحدهما بالآخر، فسُطِحَ عليه.

قوله:"فاستنزلوها عن بعيرها": الهاء تعود إلى (المرأة) ؛ يعني: أنزلوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت