فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 3031

قوله:"وهو يقسمُ قَسمًا"، (القسم) بفتح القاف: مصدر، وبكسرها معناه: الحظُّ والنصيب، قيل: لا وجهَ لكسر القاف في هذا الحديث؛ لأنه يختصُّ إذا انفرد نصيب.

وقيل: هذا القسمُ كان في غنائم حُنين، قسمها بالجِعرانةِ.

قوله:"أتاه ذو الخُوَيصرة، وهو رجلٌ من بني تميمٍ"، قال في"تفسير الوسيط": اسمه: حرقوص بن زهير، وهو أصلُ الخوارج، ونزلت فيه: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58] الآية.

قوله:"قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل"قيل: (خبتَ وخسرتَ) على ضمير المخاطب، لا على ضمير المتكلم، وإنما أضافَ الخيبةَ والخسرانَ إلى المخاطب؛ لأنه إذا اعتقد أنه لا يعدلُ مع أنه مبعوثٌ؛ ليكون رحمة للعالمين، قال الله - عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، فقد خابَ وخسر.

ووجهُ ضمير المتكلم كان أظهر.

وإنما لم يأذنْ لعمر - رضي الله عنه - أن يقتله؛ لأنه كان يتلفظُ بكلمة الإسلام، وكان يُصلي، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل المصلين.

قوله:"فقال: دعه؛ فإن له أصحابًا"الحديث.

قال في"شرح السنة": فإن قيل: كيف منعَ عمرَ عن قتله مع قوله:"لئن أدركتهم لأقتلنهم"؟

قيل: إنما أباحَ قتلهم إذا كثروا، وامتنعوا بالسلاح، واستعرضوا الناس، ولم تكنْ هذه المعاني موجودةً حين منعَ من قتلهم، وأولُ ما ظهر ذلك في زمان علي - رضي الله عنه -، وقاتلهم، حتى قتل كثيرًا منهم.

وقيل: إنما وُجِدَ ذلك بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبع وعشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت