والمراد بالنضي: البدن، وإن تحمَّلَ تكاليفَ الشرع من الصوم والصلاة وغير ذلك، لكنه لم يحصل له من ذلك فائدة.
والمراد بالقُذَذ: أطرافه التي هي بمثابة الآلاتِ لأهلِ الصناعات والحرف، فلم يحصل له منها فائدة ما يُحصلُ لأهل السعادة.
قوله:"فلا يوجد فيه شيءٌ قد سبق الفَرْث والدم"؛ يعني: نفذَ في الدين نفوذًا سريعًا، بحيث لم يتأثَّرْ به، ولم ينتفعْ منه، كما نفذَ السهم في الرمية، بحيث لم يتعلَّق به شيءٌ من الفرث والدم.
و (الفَرْث) : الروث.
يعني: هؤلاء ليس لهم في الإسلام نصيبٌ، ولا لهم بذلك تعلقٌ، كما أن السهمَ المذكور لم يتعلَّقْ بالفرث والدم من تلك الرمية.
قوله:"أو مثل البَضعةِ تَدَرْدَرُ"، (البَضعة) بفتح الباء: قطعة لحم.
(تدردر) ؛ أي: تحرَّكُ، فتجيء وتذهب.
قوله:"يخرجون على خيرِ فرقة"، يريد بخير فرقة: عليًا وأصحابه، رضوان الله عليهم.
"نعت ينعت": إذا وصف.
قوله:"غائِرُ العينين، ناتِئُ الجبهة، كثُّ اللحية، مشرفُ الوجنتين"، (غائر) : اسم فاعل من (غارت عينه تغور غورًا وغؤورًا) : إذا دخلت في الرأس.
(ناتئ الجبهة) : مرتفع الجبهة.
(كثَّ الشيءُ كثاثة) ؛ أي: كَثُفَ، والنعت منه: كَثٌّ.
(المشرِفُ) ؛ أي: العالي، (الوَجْنة) : الخد.
قوله:"إن من ضئْضئِ هذا"؛ أي: من أصله، و (هذا) إشارةٌ إلى ذي