فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 3031

ذلِكَ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فضربَ بِيَدِهِ على صَدرِي حتَّى رَأَيتُ أثرَ يَدِهِ في صَدرِي، وقَالَ:"اللهمَّ! ثَبتْهُ، واجعلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا"، قَالَ: فَمَا وقَعْتُ عنْ فرَسِي بَعْدُ، فانْطَلقَ في مِئَةٍ وخَمسينَ فارِسًا منْ أحْمَسَ، فحرَّقَها بالنَّارِ وكَسرَها.

قوله:"ألا تُريحُني من ذي الخَلَصة؟"؛ أي: ألا تُخلِّصني منه؟ و (ذو الخَلَصة) : بيت لِخَثْعَمْ، وكان يسمَّى: كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يقال له: الخلصة.

قوله:"خمسين فارسًا من أحمَسَ"؛ أي: من قريش، وإنما لُقِّبَ قريشٌ حُمْسًا؛ لتشددهم في دينهم؛ لأنهم كانوا لا يستظلون أيام منى، ولا يدخلون البيوت من أبوابها، وغير ذلك من تشدداتهم.

و (الأحمس) : الشجاع، و (عامٌ أحمسُ) ؛ أي: شديد.

وقيل: الحُمْسُ سبع قبائل؛ قريش وكنانة وخزاعة وثقيف وجشم وبنو عامر بن صعصعة وبنو نضر بن معاوية.

4613 - وَقَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه: إنَّ رَجُلًا كانَ يكتُبُ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فارتدَّ عن الإِسلامِ، ولحِقَ بالمُشركينَ، فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الأرضَ لا تَقبَلُهُ"، فأخبرَنيِ أبو طَلْحةَ أنَّهُ أتَى الأرضَ التي ماتَ فيها، فوجدَهُ مَنْبُوذًا، فَقَالَ: مَا شَأنُ هذا؟ فَقَالُوا: دَفنَّاهُ مِرارًا فلمْ تَقبَلْهُ الأرضُ.

قوله:"إنَّ رجلًا كان يكتبُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فارتدَّ عن الإسلام، ولحق بالمشركين"الحديث.

أراد بالرجل: عبد الله بن أبي السرح؛ يعني: كان يكتب الوحي، فلمَّا أملى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قولَهُ سبحانه: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: 12] إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت