فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 3031

قوله:"فإنَّ لها ذِمَّة ورَحِمًا، أو: ذمةً وصِهْرًا"قيل: الذمة المراد بها الذَّمام الذي حصل لهم من جهة إبراهيم بن النبي - صلى الله عليه وسلم - من مارِية القِبْطية، فإنها من مصر، وأما الرَّحِم فمن جهة هاجرَ أمِّ إسماعيل صلوات الله عليهما، فإنها أيضًا من مصر، وقيل: الصِّهر مختصٌّ بمارية، والذَّمَّة بهاجر.

قوله:"فإذا رأيتُم رجلين يختصِمان في موضع لَبنة ..."الحديث.

قيل: قد ظهر هذه الخصومة في آخر خلافة عثمان - رضي الله عنه - حين عَتَبوا عليه ولايةَ عبدِ الله بن سعد بن أبي سَرْح، أخيه من الرَّضَاعة، فكان منهم ما كان، وإنما قال لأبي ذر: (فاخرج منها) شفقةً عليه ونظرًا له، كيلا يتضرَّر من تلك الخصومة التي هي مادَّة الفتن.

وهذا الذي قد أخبر - صلى الله عليه وسلم - قبل وقوعه، وقد وقع = من جملة معجزاته أيضًا - صلى الله عليه وسلم -.

4632 - عَنْ حُذَيْفَة - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"في أَصحَابي - وفي رَوِايَةٍ: في أُمَّتِي - اثْنا عَشَرَ مُنافِقًا، لا يَدخُلونَ الجَنَّةَ ولا يَجدونَ رِيحَها حتَّى يَلِجَ الجمَلُ في سَمِّ الخِياطِ، ثَمانِيةٌ منهُم تَكفِيهِم الدُّبَيْلَةُ: سِراجٌ مِنَ النارِ تَظهرُ في أكتافِهِم حتَّى تَنْجُمَ في صُدورِهِم".

قوله:"حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياط"، وَلَج يَلِجُ: إذا دخل، (السَّم) : الثقبة، (الخياط) - بكسر الخاء: الإبرة.

قوله:"ثمانيةٌ منهم تَكْفيهم الدُّبَيلة"، (الدبيلة) في الأصل هي الدَّاهية، وهي مصغَّرة للتكبير، واستعمل في الطاعون وقَرحة متصلِّبة شديدة كانت تظهر في أكتافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت