فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 3031

قوله:"سِراجٌ من النَّار تظهرُ في أكتافهم حتى تَنْجُمَ في صدورهم"، يقال: نَجَم النَّبتُ يَنْجُم: إذا خرج؛ يعني: تلك القَرحة تظهر في أكتافهم مثل سراجٍ من النار لشدة أَلَمِها وحرقة محلِّها، حتى يَسْرِيَ فيها إلى الصدور ويَهْلَك صاحبُها.

4633 - عَنْ جَابرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ ثَنيَّةَ المُرارِ فإنَّهُ يُحَطُّ عنهُ ما حُطَّ عنْ بني إسْرائيلَ"، فكانَ أوَّلَ مَنْ صَعِدَها خَيْلُنا خَيْلُ بني الخَزْرجَ، ثمَّ تَتامَّ النَّاسُ، فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"وكُلُّكُمْ مَغفورٌ لهُ إِلاَّ صاحِبَ الجَملِ الأحمرِ"، فَأتَيْنَاهُ فقُلنا لهُ: تَعَالَ يَستغفِرْ لكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: والله لأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أحبُّ إليَّ منْ أنْ يَستغفِرَ لِي صاحِبُكُم، وكَانَ رَجُلًا يَنشُدُ ضَالَّةً لهُ.

قوله:"مَنْ يَصعَدُ الثنيَّةَ ثنيَّةَ المُرارِ، فإنه يُحَطُّ عنه ما حَطَّ عن بني إسرائيل"، قيل: ثنية المرار - بضم الميم: عَقَبة منسوبة إلى شجرة مُرّ، يقال لها: المُرار.

قال الحافظ أبو موسى في"المُغيث": هو ما بين مكة والمدينة من طريق الحديبية، قيل: لعلَّ هذه الثنية كان صعودُها شاقًّا على الناس، إما لقُربها من العدو، أو لصعوبة طريقها، فلهذا قال: (يُحَطُّ عنه ما حَطَّ عن بني إسرائيل) حين امتثلوا قوله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} [الأعراف: 161] .

قوله:"ثم تتامَّ النَّاسُ"؛ أي: صَعِدَ الناسُ الثنيةَ كلُّهم.

مِنَ الحِسَان:

4634 - عَنْ أَبي مُوْسَى الأَشْعرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ أبو طَالِبٍ إلى الشَّامِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت