فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 3031

329 -وقال أبو سعيد الخُدرِيُّ - رضي الله عنه: قيلَ: يا رسولَ الله! أنتوضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضاعَةَ، وهِيَ بئرٌ تُلْقَى فيها الحِيَضُ ولُحومُ الكلابِ والنَّتْنُ؟ فقالَ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ".

330 -ورُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"خُلِقَ الماءُ طَهورًا لا يُنجِّسُهُ إلاَّ ما غيَّرَ طعمَهُ أو ريحَهُ".

قوله:"من بئر بضاعة"، (بضاعة) بضم الباء، وهي بئرٌ في المدينة.

قوله:"تلقى فيها الحِيَضُ ولحوم الكلاب والنَّتْن"، و (الحيض) : جمع حيضة بكسر الحاء، وهي الخرقةُ التي تستعملها المرأة في دم الحيض.

و (النَّتْن) : الشيء الذي له رائحةٌ كريهة.

وتأويل هذا: أن الناس يُلقون الحِيَضَ ولحومَ الكلاب والنَّتْنَ في الصحارى، وخلفَ بيوتهم، فيجري عليها ماء المطر، ويُلقيها الماء إلى تلك البئر؛ لأنها في ممر الماء، وليس معناه: أن الناس يلقون الحيض ولحوم الكلاب والنتن في بئر يُستقى منها الماء [1] ؛ لأن هذا ممَّا لا يجوِّزه كافرٌ، فكيف يجوِّزه صحابة رسول الله عليه السلام ورضي عنهم.

قوله:"إن الماء طهور"تأويله: إن الماء الذي تسألون عنه - وهو ماء بئر بضاعة - طاهر؛ لأنه أكثر من قلَّتين.

قال أبو داود رحمة الله عليه: مددتُ فيه ردائي، فإذا عرضُه ستةُ أذرع.

قال قتيبة بن سعيد: قلت لقيِّم بئر بضاعة: كم كان فيها من الماء؟ قال: إذا كان كثيرًا فإلى العانة، وإذا كان قليلًا فإلى دون العورة.

(1) جاء على هامش"ش":"فعبَّرَ عن ذلك على وجه يوهم أن الإلقاء كان من الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت