فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 3031

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا قضى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ قامَ الرجُلُ، فقال: يا رسولَ الله! إنِّي أصَبْتُ حدًّا فأقِمْ فيَّ كتابَ الله، قال:"أليسَ قَدْ صلَّيْتَ معنا؟"، قال: نعم، قال:"فإنَّ الله قَدْ غَفَرَ لكَ ذنبَكَ أو حدَّكَ".

قوله:"أصبت حدًا"؛ أي: فعلتُ شيئًا يوجب الحد.

"قال"؛ أي: قال الراوي:"ولم يسأله"؛ أي: ولم يسأل النبيُّ - عليه السلام - ذلك الرجل"عنه"؛ أي: عن ذلك الذنب.

قوله عليه السلام:"إن الله قد غفر لك ذنبك، أو حدك"شكَّ الراوي في أن رسول الله - عليه السلام - قال: (ذنبك) أو (حدك) .

اعلم أن رسول الله - عليه السلام - لم يسأله عن ذنبه: أيَّ شيء كان؟ وقال: (فإن الله قد غفر لك ذنبك) ، وإنما لم يسأله؛ لأنه - عليه السلام - عرف ذنبه وغفرانه بطريق الوحي، فإن كان ذنبه صغيرًا يكون هذا الحكم عامًا في جميع المسلمين - أعني: أن أداء الصلوات يكفِّر الذنب الصغير - وإن كان ذنبه كبيرًا يكون غفران ذنبه بأداء الصلاة حُكمًا مختصًا به؛ لأن النبي - عليه السلام - قال في الحديث الأول من هذا الباب:"إذا اجتنبت الكبائر".

396 -وقال عبد الله بن مَسْعود - رضي الله عنه: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى الله؟ قال:"الصَّلاةُ لوقتِها"، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قال:"برُّ الوالِدَيْنِ"، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قال:"الجهادُ في سبيلِ الله"، قال: حدَّثَني بهنَّ، ولو استَزَدْتُهُ لزادَني.

قوله:"أيُّ الأعمال أحب ..."إلى آخره.

هذا الحديث معناه ظاهرٌ، والمشكِلُ أنه قال ها هنا:"أحب الأعمال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت