إلى الله الصلاة لوقتها"، وفي حديث آخر:"أفضل الأعمال الإيمان بالله"، وفي حديث آخر:"أحسن الأعمال الحج"وغير ذلك من الأحاديث الواردة في أفضل الأعمال."
والتوفيق بين هذه الأحاديث أن نقول: معنى (أحب الأعمال) : المذكورة في ذلك الحديث [1] ، لا أحب جميع الأعمال الشرعية، فإن المذكور في هذا الحديث: الصلاة، وبر الوالدين، والجهاد، ولا شك أن الصلاة أحبُّ هذه الأعمال الثلاثة، وكذلك البحثُ في كلِّ حديثٍ يشبه هذا.
ويحتمل أن رسول الله - عليه السلام - أجاب كلَّ سائلٍ بما هو الغرضُ عن سؤاله، والأصلحُ له، فعرف النبي - عليه السلام - أن غرض ابن مسعود معرفةُ فضل الصلاة، فقال له النبي عليه السلام: (أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها) .
وأراد بالصلاة لوقتها: أداء الصلاة في أول وقتها؛ لأنه جاء في هذا الحديث برواية أخرى:"أحب الأعمال إلى الله الصلاة لأول وقتها".
"بر الوالدين": الإحسان إلى الأب والأم.
قوله:"ولو استزدته لزادني"؛ أي: ولو سألته أكثر من هذه الثلاثة؛ لبيَّن لي حكمه.
397 -وقال:"بينَ العبدِ وبينَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاة"، رواه جابر.
قوله:"بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة"؛ يعني: بين الرجل وبين دخوله
(1) في"ق":"معنى أحب الأعمال المذكورة في الحديث في كل حديث".