شديدٌ على مَن ليس له إيمانٌ وخلوصُ نيةٍ.
437 -وقال:"مَنْ صلَّى العِشاءَ في جماعةٍ كانَ كقِيامِ نِصْفِ ليلةٍ، ومَنْ صلَّى العِشاءَ والفَجْرَ في جماعةٍ كانَ كقيامِ ليلةٍ"، رواه عُثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
قوله:"كقيام نصف ليلة"أراد بالقيام هنا إحياءَ الليل بالصلاة والذكر.
438 -وقال:"لا يَغْلِبنكُمْ الأَعرابُ على اسم صلاتِكُمُ المَغرِبِ"، قال:"وتقولُ الأَعرابُ هي العِشاءُ"، رواه عبد الله المُزَنيُّ.
قوله:"لا يغلبنكم الأعراب"؛ يعني: يقول أعراب الجاهلية للمغرب: العشاء، فلا تُوافقوهم في هذه التسمية، بل قولوا: المغرب، وسمُّوها المغربَ، وكثَّروا استعمالها لتَغْلِبَ تسميتُكم لها على تسميتهم.
439 -وقال:"لا يَغْلِبنكُمْ الأَعرابُ على اسم صلاتِكُمُ العِشاءِ، فإنَّها في كتابِ الله تعالى العِشاءُ، فإنَّها تُعْتِمُ بحِلابِ الإِبلِ"، رواه ابن عمر.
قوله:"فإنها في كتاب الله تعالى"؛ يعني: سمَّاها الله تعالى العشاء في قوله في سورة النور: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58] يعني سمَّاها الله العِشاء وسمَّتها العرب العتمة، فكثَّروا استعمالها بالعشاء حتى تبقى تسميتُها بالعشاء وتُترك تسميتُها بالعتمة.
قوله:"فإنها تُعْتِمُ بحلاب الإبل"، (تعتم) ؛ أي: تؤخَّر، (الاعتمام) : التأخير والإبطاء.