وعتم - بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر - عَتْمًا: إذا أبطأ؛ أي: لبث؛ يعني: سمَّت العرب وقت العشاء عتمةً؛ لأنهم يؤخَّرون حلابَ إبلهم إلى غيبوبة الشفق، فسمَّوا الوقت الذي يحلبون فيه إبلهم عتمةً.
440 -عن عليًّ - رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ يومَ الخَنْدَقِ:"حَبَسُونا عَنْ الصَّلاةِ الوُسطى صَلاةِ العَصْرِ، مَلأَ الله بُيوتَهُمْ وقُبورهُمْ نارًا".
441 -عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلاة الوُسْطَى صَلاةُ العَصْرِ".
"قال يوم الخندق: حبسونا"، (يوم الخندق) : يوم اجتمع الكفار حول مدينة الرسول ليحاربوا رسول الله، فحفر رسول الله حول المدينة خندقًا فدفع الله الكفار، ويأتي شرحه في موضعه.
قوله:"حبسونا"؛ أي: منعنا الكفار"عن الصلاة الوسطى"بأن اشتغلنا بحفر الخندق بسبب دفع الكفار بالخندق.
قوله:"صلاة العصر"مجرورةٌ بأنها بدلُ (صلاة الوسطى) أو عطفُ بيان.
وغرض المصنف من إيراد هذا الحديث: بيان صلاة الوسطى أنها صلاة العصر.
وقد اختلف العلماء في صلاة الوسطى: أيُّ صلاةٍ هي؟ فمذهب الشافعي أنها صلاة الفجر، ومذهب أبي حنيفة أنها صلاة العصر بدليل هذا الحديث.
442 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: وَقُرْآنَ