الإسبال، وقد ذُكِرَ قبيل هذا.
قوله:"أن يغطي الرجلُ فاه"، (يغطَّي) ، أي: يستر"فاه"؛ أي: فمه.
كان عادةُ العرب أن يغطوا أفواههم بأطرافِ عمائمهم، يجعلون أطراف عمائمهم تحت أذقانهم حتى تصلَ إلى أفواههم، فنهاهم رسولُ الله - عليه السلام - عن ذلك؛ لأن الرجلَ إذا ستر فمه لا تخرجُ الحروفُ من فمه صحيحة، فيقرأ لحنًا كثيرًا في الفاتحة وغيرها.
537 -وقال:"خالِفُوا اليَهودَ، فإنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ في نِعالِهِمْ ولا في خِفافِهِمْ".
قوله:"خالفوا اليهودَ ..."إلى آخره.
"فإنَّهم لا يصلُّونَ في نِعالِهم وخِفافِهم"؛ يعني: تجوزُ الصلاة في النعل والخفَّ إذا كانا طاهرين.
كنية"شدَّاد": أبو يعلى، جده: ثابت بن المنذر بن أخي حسان بن ثابت.
538 -قال أبو سعيد الخُدريُّ - رضي الله عنه: بينما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بأصحابهِ إذْ خَلَعَ نعلَيْهِ فوضعَهُما عَنْ يَسارِهِ، فلمَّا رأى ذلكَ القومُ ألقَوْا نِعالَهمْ، فلمَّا قضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاتَهُ قال:"ما حَمَلَكُمْ على إلقائكُم نِعَالِكُمْ؟"، قالوا: رأَيْناكَ ألقيتَ نعلَيْكَ، فقال:"إنَّ جِبريلَ أتاني فاخبَرَني أنَّ فيهما قَذَرًا"، وقال:"إذا جاءَ أحدُكُم المسجِدَ فلْيَنْظُرْ فإن رأَى في نعلَيْه قَذَرًا فلْيَمْسَحْهُ، ولْيُصَلِّ فيهِما"، وفي روايةٍ:"خَبَثًا".
قوله:"إذ خلع نعليه"؛ أي: نزعهما من رجليه.