فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 3031

607 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - انصرفَ من صلاةٍ جهرَ فيها بالقراءةِ، فقال:"هل قرأَ معي أحدٌ منكم آنفًا؟"، فقالَ رجلٌ: نعم يا رسولَ الله، قال:"إني أقولُ: ما لي أُنازَعُ القرآنَ!"، قال: فانتهى الناسُ عن القراءةِ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما جهرَ فيه بالقراءة من الصلاةِ حينَ سَمِعُوا ذلكَ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله:"انصرف"؛ أي: فرغ.

"آنفًا"؛ يعني: الآن.

قوله:"أُنازَع"بضم الهمزة وفتح الزاي، والهمزة للمتكلم، وهو فعل مضارع لم يُسمَّ فاعله، ومفعولُهُ الأول مضمرٌ فيه، و"القرآن"مفعوله الثاني، ومعناه: أني يُشوَّشُ عليَّ في القراءة بجهرِ بعضِ المأمومين بالقراءة.

"قال: فانتهى الناسُ عن القراءة"، (انتهى) ؛ أي: ترك، ومعناه في قول من قال: لا يقرأ المأمومُ الفاتحةَ في الجهرية: أنهم تركوا القراءة خلف الإمام في صلاة الجهرية، وفي قول من قال: (يقرأها) معناه: أن الناسَ تركوا رفعَ الصوت في القراءة خلف الإمام.

608 -وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ المُصلِّي يُنَاجي ربَّه، فلينظرْ ما يُناجيه به، ولا يجهرْ بعضُكم على بعضٍ بالقرآنِ".

قوله:"مناج": أصله مناجي، فأُسكِنت الياء وحُذِفت، وهو اسم فاعل من (ناجى) : إذا جرى سرٌّ وكلامٌ خفيٌّ بين اثنين.

"فلينظرْ ما يُناجيه به"؛ يعني: فليكن قلبه حاضرًا في ذلك الوقت؛ ليصحِّحَ القراءة، ولتكن قراءته عن التعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت