لا مانِعَ لِمَا أَعطيتَ، ولا مُعطيَ لِمَا مَنعتَ، ولا ينفعُ ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ"."
قوله:"أهل الثناء والمجد": يجوز (أهل) بالرفع على تقدير: أنتَ أهلُ الثناء، ويجوز بالنصب على تقدير: يا أهلَ الثناء والمجد.
"أحقُّ ما قال العبد"، (أحق) ؛ أي: أَولى، تقدير هذا الكلام: أنتَ أحقُّ بما قال العبدُ لك من المدح من غيرك.
قوله:"ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ"، (الجَد) : الغنى والعظمة، تقديره: ولا ينفع الجَدُّ ذا الجَدِّ منك؛ أي: لا يمنع عظمةُ الرجلِ وغِنَاه عذابَك عنه إن شئتَ به عذابًا وهلاكًا، بل لا ينفعُه إلا طاعتُك.
622 -عن رِفَاعة بن رافعٍ قال: كنا نُصلِّي وراءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا رفعَ رأْسهُ من الركعةِ قال:"سمعَ الله لمن حَمدَه"، فقالَ رجلٌ وراءَه: ربنا ولكَ الحمدُ حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيهِ، فلما انصرفَ قال:"مَن المُتَكلِّم؟!، رأيتُ بضعةً وثلاثينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَها أَيُّهُم يكتُبها أَوَّل".
قوله:"يكتبُها أولُ"، (أول) : مبني على الضم، حُذف منه المضاف إليه، وتقديره: أولهم؛ يعني: كل واحد منهم يُسرع ليكتبَ هؤلاء الكلماتِ قبلَ الآخرين، ويصعدَ بها إلى حضرة الله تعالى؛ لعظم قَدْر هؤلاء الكلمات.
مِنَ الحِسَان:
623 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُجْزِئُ صلاةُ الرجلِ حتى يُقيمَ ظهرَهُ في"