ولا تجعله مغرقًا كطوفان نوح - عليه السلام -.
1065 - وقال أنس: أصابنا ونحنُ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مطرٌ، قال: فحسَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبَه حتى أصابَه من المطرِ، فقلنا: يا رسولَ الله، لِمَ صنعتَ هذا؟، قال:"لأنه حديثُ عهدٍ بربه".
قوله:"حَسَرَ ثوبَه"؛ أي: كَشَفَ ثوبه عن بدنه.
قوله:"لأنه حديثُ عهدٍ بربه"؛ أي: جديد النزول من حضرة ربه، وبأمر ربه، فالمطر مبارك، وَمَا لَم يصب الأرض يكون أكثر بركة وطهارة؛ فلهذا أحبَّ - عليه السلام - أن يصيب المطر المبارك الطهور بدنه المبارك الطاهر، وهذا إشارة وتعليم لأمته أن يتقربوا ويرغبوا فيما فيه خير وبركة.
مِنَ الحِسَان:
1066 - عن عبد الله بن زَيدٍ - رضي الله عنه - قال: خرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المُصلَّى فاستَسقَى، وحوَّلَ رداءَه حين استقبلَ القبلَةَ، فجعل عِطافَه الأيمنَ على عاتِقِهِ الأيسرِ، وجعلَ عِطافه الأيسرَ على عاتِقِهِ الأيمنِ، ثم دَعا الله.
قوله:"فجعل عِطَافَه"، (العِطَاف) بكسر العين: الرِّداء.
"فجعل عِطافَه الأيمنَ"؛ أي: فجعل الجانب الأيمن من عِطافه.
1067 - وعنه أنه قال: استسقَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وعليهِ خَمِيصَةٌ له سوداءُ، فأرادَ