فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 3031

جنون وغيره؛ يعني: ومن عينٍ حاسدةٍ يحصل منها ضرر بالإنسان.

1096 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن يُرِدْ الله به خيرًا يُصِبْ منه".

قوله:"يُصِبْ": مجزوم؛ لأنه جواب الشرط، و (من) في"مِنْهُ"للتعدية، ومعناه: إلى.

ويقال: أصاب زيدٌ من عمرو؛ أي: وصل إليه منه مصيبة وأذى؛ يعني: مَنْ يُرِدِ الله به خيرًا أَوْصَلَ إليه مصيبة؛ ليطهره من الذنوب، وليرفع درجته بتلك المصيبة، و (المصيبة) : اسم لكل مكروهٍ يُصيب أحدًا.

1097 - وقال:"ما يُصيبُ المسلمَ من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا همًّ ولا حَزَنٍ، ولا أَذَى ولا غَمٍّ، حتى الشوكةُ يُشاكُها إلا كَفَّر الله بها مِن خطاياه".

قوله:"مِنْ وَصَبٍ ولا نَصَبٍ، ولا همِّ ولا حزنٍ، ولا أذى ولا غم"، (الوَصَبُ) : المرض الطويل، و (النَّصَبُ) : الأَلم الذي يصيب الأعضاء من جراحة وغيرها، (الهمُّ والحزن والغم) : ما يصيبُ القلب من الأَلَم بفوت مال أو موت ولد وغير ذلك، إلا أن الغمَّ أشدُّ، وهو الحزن الذي يُغم الرجل؛ أي: يسترُهُ بحيث يقرب أن يغمى عليه.

و (الهمُّ) : الحزن الذي يهُمُّ الرجل؛ أي: يُذيبُهُ، و (الحزن) أسهل منهما، وهو الذي يظهر منه في القلب خشونة وضيق، وهو من قولهم: مكان حَزْنٌ؛ أي: خشن.

قوله:"حتى الشوكة يُشاكها"يجوز برفع (الشوكة) على أنها مبتدأ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت