فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 3031

روى هذا الحديث أبو مالك الأشعري.

1227 - وقال أنسٌ - رضي الله عنه: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بامرأةٍ تبكي عندَ قبرٍ، فقال:"اتقي الله واصْبري"، فقالت: إليكَ عَنِّي، فإنك لم تُصَبْ بمصيبَتي - ولم تعرفه - فقيلَ لها: إنه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأتَتْ بابَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ تَجِدْ عندَه بَوَّابينَ، فقالت: لم أعرفْكَ، فقال:"إنما الصبرُ عند الصَّدمةِ الأُولى".

قولها:"إليك عني"؛ أي: ابعد ولا تلُمني، فإنه لم يصبك ما أصابني.

"فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم -"؛ يعني: قيل لها بعد ما ذهب [1] النبي عليه السلام: إنه النبي، فندمت على ما جاوبت رسول الله عليه السلام"فأتت باب النبي - عليه السلام - لتعتذر، فلم تجد عنده بوَّابين"ليس النبي - عليه السلام - مستكبرًا ولا جبارًا، ولم ينصب على بابه بوَّابًا ولا حاجبًا، كما هو عادة الملوك.

قوله:"الصبر عند الصدمة الأولى"، (الصدم) : الدق، يعني: الصبرُ المَرْضيُّ المثابُ عليه هو الصبر عند ابتداء المصيبة ولحوقِ المشقَّة، فأما الصبرُ بعد ما مضى زمانٌ مديدٌ فلا قَدْرَ له؛ لأن الصبر بعد مضيِّ مدةٍ ضروريٌّ، ولا قَدْرَ للضروري.

1228 - وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يموتُ لمسلمٍ ثلاثةٌ من الوَلَدِ فيَلِجَ النارَ إلا تَحِلَّةَ القَسَم".

قوله:"فيلج النار"؛ أي: فإن يلج النار؛ يعني: لا يدخل النار."إلا تحلة"

(1) في"ش":"بعد ذهاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت