القسم"، (التحلّة) : التحليل، وتحليل القسم: جَعْلُه صدقًا؛ يعني: لا يدخل النار إلا أن يمرَّ عليها من غيرِ لُحوقِ ضررٍ منها به، ومرورُه على النار إنما كان ليَجعل الله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] صدقًا."
ومعنى {وَارِدُهَا} : أي: آتي النار ومجاوِزٌ عليها.
روى هذا الحديث أبو هريرة.
1229 - وقال لِنِسْوَةٍ من الأنصارِ:"لا يموتُ لإحداكُنَّ ثلاثةٌ من الولد فتحتسبَهُ إلا دخلَتْ الجنَّةَ"، فقالت امرأة: واثنانِ يا رسول الله؟، قال:"واثنانِ".
وفي روايةٍ:"ثلاثةٌ لم يبلغوا الحِنْثَ".
قال ابن شُميل: معناه قبل أن يبلغوا فيُكتبَ عليهم الإثمُ.
"فتحتسبه"؛ أي: فتصبر للطمع في ثواب الله تعالى.
قوله:"لم يبلغوا الحنث"؛ يعني: لم يبلغوا الاحتلامَ والبلوغ، فإن الشخص ما لم يبلغ لم يكتب عليه حنث؛ أي: ذنب، يعني: ثلاث أولاد يموتون قبل البلوغ.
روى هذا الحديث أبو سعيد.
1230 - وقال:"يقولُ الله تعالى: ما لِعَبْدي المُؤمنِ عندي جزاءٌ إذا قَبَضْتُ صَفِيَّه مِن أهلِ الدنيا ثم احتسَبَهُ إلا الجنة".