فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3031

عظيم القدر، فكذلك في زيارته ميتًا يقف أو يجلس منه بالبعد، وإن كان يجلس منه على القرب في حياته، فكذلك يجلس بقربه إذا زاره ميتًا.

وإذا زاره يقرأ الفاتحة، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثلاث مرات، وإن قرأها اثني عشر كان حسنًا، ثم يدعو له.

روى الحسن البصري، عن أنس بن مالك، عن النبي - عليه السلام - أنه قال:"من دخل المقابر فقرأ سورة (يس) خفِّف عنهم يومئذ، وكان له بعددِ مَن فيها حسنات".

هكذا نقل هذا الحديث الإمام أبو الفُتوح العِجْليُّ - رحمة الله عليه - في"تفسيره".

ومعنى (خفِّف عنهم) : أن يزيل عنهم عذاب ذلك اليوم.

يريد (بعدد من فيها) : بعددِ كلِّ ميتٍ في تلك المقابر يحصل حسنةٌ لمَن قرأ (يس) .

قوله:"يغفر الله لنا ولكم": هذا يدلُّ على أنَّ مَن يدعو للحيِّ والميت؛ ليُقدِّمْ دعاء الحي على دعاء الميت، وكذلك مَن يدعو لحاضرٍ وغائب ليقدِّم دعاءَ الحاضر على دعاء الغائب، يقول: يغفر الله لك وله، وعليك وعليه السلام، وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت