فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 2330

جاء رجل إلى النبي وذكر للنبي عليه الصلاة والسلام أن عنده خمرا، وأنه يعلم بتحريم الله عز وجل له فقال: يا رسول الله أفلا أكارم بها اليهود (أي أهديها إلى اليهود) فاليهود يشربون الخمر، فقال عليه الصلاة السلام: (( إن الذي حرمها حرم إهداءها ) ) ( [4] ) .

وأما ما هو أثر الحرام؟ فإن للحرام آثارا:

أن العبد لا تقبل منه طاعة لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( وأعلم أن اللقمة الحرام إذا وقعت في جوف أحدكم لا يتقبل عمله أربعين ليلة ) ) ( [5] ) .

ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( وإذا خرج الحاج حاجا بنفقة خبيثة(أي حرام) ووضع رجله في الغرز ونادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك زادك حرام وراحلتك حرام وحجتك مأزور غير مبرور )) ( [6] ) . وترجع بالإثم ولا أجر لك.

من أثر الحرام أيضا أن المتصدق من الحرام لا أجر له بل يأثم على صدقته لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( من جمع ما لا ثم تصدق منه فلا أجر له وإصره عليه ) ) ( [7] ) . إصره عليه: أي إثمه عليه.

من أثر الحرام أيضا أن آكل الحرام لا يستجاب له دعاء.

سأل سعيد بن أبي وقاص النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله ادعُ الله أن أكون مستجاب الدعوة، فقال عليه الصلاة والسلام: (( يا سعد أطب مطعمك تستجب دعوتك ) ) ( [8] ) .

ومن أثر الحرام أيضا أن العبد لا يقوى على طاعة، يقول أحد السلف: من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبى علم أم لم يعلم.

ومن أثر الحرام أيضا أن مآل هذا الجسد إلى النار.

لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( كل لحم نبت من حرام فالنار أولى به ) ) ( [9] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت