فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 2330

2-ولا ينفعه عمله الصالح من إعانة مريض أو تصدّق على فقير فإن الله يعجل له ثوابه في الدنيا فيعافه في بدنه أو يغنيه حتى إذا جاء يوم القيامة لا حسنة له، قال تعالى: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا [الفرقان:23] ، قال ابن كثير: فأخبر أنه لا يحصل لهؤلاء المشركين من الأعمال التي ظنوا أنها منجاة لهم شيء وذلك لأنها فقدت الشرط الشرعي إما الإخلاص فيها وإما المتابعة لشرع الله ( [8] ) .

3-عظم جسده في النار ليزداد عذابا وألما: للحديث: (( ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع ) ). وللحديث: (( ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث ) ) ( [9] ) .

4-نقمة الكافر على من أضله: قال تعالى: وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدمنا ليكونا من الأسفلين [فصلت:29] .

وأما موقف المسلم من الكفر والتكفير:

الابتعاد عن أسباب الكفر من الشبهات والشهوات للحديث: (( جاء رجل إلى النبي ، فقال: يا رسول الله إني لأحدث نفسي بالشيء لأن أخرَّ من السماء أحب إلي من أن أتكلم به، فقال النبي: الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة ) ) ( [10] ) .

الحذر من إطلاق لفظ الكفر على إنسان بعينه إلا بعد تثبت وإقامة الحجة عليه:

للحديث: (( إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء به أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه ) ) ( [11] ) . ذلك لأنه ليس كل قول أو فعل فاسد يعتبر مكفرا.

كما لا ينبغي أن يكفّر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، أو كان في كفره خلاف، وكذلك لا يجوز تكفير مكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان لقوله تعالى: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان [النحل:106] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت