فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعلى هذا فيجب على الناس اجتناب هذا الأمر والفرار منه وتركه للعلماء لخطره العظيم ( [12] ) ، ذلك لأن التساهل مدعاة للفساد والعبث بأحكام الإسلام واستباحة حرمات ودماء وأموال المسلمين بغير حق، ومن مصائب الأمة أن تبتلى بمن يتصدر الفتوى من الجهلة وتلك من علامات الساعة للحديث: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) ) ( [13] ) .
ويقابل ذلك على العكس منه خور العلماء وجبنهم عن كلمة الحق والصدع بها في وجوه المرتدين، وإيثارهم الدنيا على الآخرة فيكونوا من علماء السلطة، وأصحاب الفتاوي الجاهزة، وعند ذلك يكون السقوط فيتخذ الناس من أنفسهم موجهين ومفتين يغلب جهلهم علمهم من أرباع المتعالمين فتحل المصيبة بالأمة.
وعلى الأسرة أن تتولى مسؤوليتها في توجيه الأبناء إلى الدين الحق وهو الإسلام وحفظهم من كل منافق ومفسد ومظل سواء كان ذلك من خلال الكلمة المسموعة أو المقروءة أو المرئية للحديث: (( إن الله سائل كل راع عما استرعاه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ) ) ( [14] ) . وكذا المعرفة المخالطين من الأصدقاء وتخير الصالحين منهم لأبنائك وصدق الله العظيم: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة [التحريم:6] .
( [1] ) رواه أحمد .
( [2] ) الكفر والمكفرات ص8.
( [3] ) رواه مسلم .
( [4] ) البخاري .
( [5] ) متفق عليه .
( [6] ) مختصر ابن كثير مجلد3 ص364.
( [7] ) البخاري .
( [8] ) مختصر ابن كثير مجلد2 ص624.
( [9] ) مسلم .
( [10] ) أحمد وأبو داود .
( [11] ) البخاري .
( [12] ) الموسوعة الفقهية 13 ص228.
( [13] ) متفق عليه .
( [14] ) ابن حيان .