فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعدد الرسل والأنبياء كما جاء في حديث أبي ذر: قلت يا رسول الله أي الأنبياء كان أول؟ قال: (( آدم قلت: يا رسول الله أنبي كان؟ قال: نعم، نبي مكلّم، قلت: يا رسول الله كم المرسلون؟ قال: ثلثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرا ) )وفي لفظ: (( كم وفاء عدد الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا، الرسل منهم ثلثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا ) ) ( [1] ) .
والإيمان بهم جميعا ركن من أركان الإيمان والكفر بأحدهم يعتبر كفرا بالجميع.
وأولوا العزم من الرسل الذين نوه القرآن بذكرهم وفضلهم فقال: فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل [الأحقاف:35] . جاء في آية أخرى التصريح بأسمائهم فقال سبحانه: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم [الأحزاب:7] .
فهم محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام.
وأما مهمتهم:
1-تبليغ وحي الله للناس: قال تعالى: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم [آل عمران:179] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي خرج إلى البطحاء فصعد الجبل فنادى: (( يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش:فقال أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ) ( [2] ) .
فتأمل بعض العلماء هذا الموقف حيث صعود النبي أعلى الجبل فهو يرى ما أمامه وما خلفه بحكم موضعه في أعلى الجبل وقريش عندما اجتمعت أمام الجبل لا يرون ما رواء الجبل بحكم موضعهم أنهم أمام الجبل فأبصارهم لا تنفذ إلى ما ورواء الجبل. فلما سألهم رسول الله أهم يصدقون قوله إن أعلمهم أن وراء الجبل عدو قالوا: نعم، فقال فإني رسول الله وقد أطلعني ربي على ما هو غيب بالنسبة لكم فكان وقوفه عملية توضيحية لأمر الرسول والرسالة.