الأصل وتلطف بها وعدها الجميل لتصبر على ماقد حُملت0
كان بعض السلف يقول لنفسه:والله ما أريد بمنعك هذا الذي تحبين إلا الإشفاق عليك0
وقال أبو يزيد: مازلت أسوق نفسي إلى الله تعالى وهي تبكي حتى سقتها وهي تضحك
يعني أكرهتها على العمل حتى استقامت برضاه0
ومن هجر اللذات حصل على المنى ومن أكب على اللذات عض على يد
ففي قمع أهواء النفس اعتزازها وفي نيلها ما تشتهي ظل سرمد
آية ومعنى:
قال سبحانه (( وتوكل على العزيزالرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين
انه هو السميع العليم ))
قال السعدي رحمه الله:وأعظم مساعد للعبد على القيام بما أمر به الاعتماد على ربه
والإستعانه بمولاه على توفيقه للقيام بالمأمور فذلك أمر الله تعالى بالتوكل عليه فقال (( وتوكل على العزيز الرحيم ) )
والتوكل هو اعتماد القلب على الله تعالى قي جلب المنافع ودفع المضار مع ثقته بالله وحسن ظنه بحصول مطلوبة فإنه عزيز رحيم
بعزته يقدر على إيصال الخير ودفع الشر عن عبده وأمته وكل ذلك برحمته ثم نبهه عند فعل الأوامر وترك النواهي استحضار قرب الله والنزول في منزل الإحسان فقال (( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) )
أي يراك في هذه العبادة العظيمة التي هي الصلاة0يراك وقت قيامك وتقلبك راكعا ساجدا0
خصها بالذكر يعني الصلاة0 خصها بالذكر لفضلها وشرفها ولابد من استحظار القلب حين فعلها لأنه من استحظر فيها قرب ربه خشع وذل وأكملها وبتكميلها يكمل سائر عمله ويستعين بها على جميع أموره ثم قال (( انه هو السميع العليم ) )أي السميع لسائر الأصوات على اختلاف تشتتها وتنوعها0والعليم الذي أحاط بالظواهر والبواطن والغيب والشهادة0
فاستحظار العبد رؤية الله له في جميع أحواله وسمعه لكل ما ينطق به وعلمه بما ينطوي عليه قلبه من الهم والعزم والنيات يعينه على بلوغ منزلة الإحسان0
فما هو الإحسان:-
الإحسان جاء في الحديث الصحيح عند مسلم في حديث وصف