فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 2330

الإسلام والإيمان

لما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحسان قال:أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك0

نعم يراك ويعلم سرك ونجواك في الصحراء0يراك في الجو أو في السماء يراك0

إن كنت وحيدا يراك0إن كنت في جمع يراك0يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها و ما ينزل من السماء وما يعرج فيها0وهو معكم أينما كنتم (( والله بما تعملون بصير ) )

معنى الإحسان:

استحظار عظمة الله ومراقبته في كل حال0

فما هي المراقبة

قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين:

من منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة المراقبة وهي دوام علم العبد وتيقنه بإطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه فاستدامته لهذا العلم واليقين بذلك هي المراقبة وهي ثمرة علمه بأن الله سبحانه رقيب عليه ناظر إليه سامع لقوله مطلع على عمله ومن راقب الله في خواطره عصمه الله في حركات جوارحه0

قال احدهم:- والله إني لأستحي أن ينظر الله في قلبي وفيه أحد سواه0

قال ذو النون:-علامة المراقبة إيثار ما أنزل الله وتعظيم ما عظم الله وتصغير ما صغر الله وقال إبراهيم الخواص:-المراقبة خلوص السر والعلن لله جلّ في علاه0

من علم أن الله يراه حيث كان وأن الله مطلع على باطنه وظاهره وسره وعلانيته واستحظر ذلك في خلوته أوجب له ذلك العلم واليقين ترك المعاصي والذنوب0كان بعض السلف يقول لأصحابه:-زهدنا الله وإياكم في الحرام زهد من قدر عليه في الخلوة فعلم أن الله يراه فتركه من خشيته جلّ في علاه أو كما قال0

وقال الشافعي:-

أعز الأشياء ثلاثة:الجود من قلة والورع في خلوة وكلمة الحق عند من يرجى أو يخاف0

وقالوا أعظم العبادات مراقبة الله في سائر الأوقات0

قال ابن القيم:

والمراقبة هي التعبد بأسمائه الرقيب, الحفيظ, العليم, السميع, البصير

فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له المراقبة0

فهيا معًا أحبتي ننظر في معاني هذه الأسماء وآثارها

من آثار هذه المعاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت