فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 2330

ومن أعظم بركاته عليه الصلاة والسلام هذا الدين الذي بعث به ،فمن قبلها سعد في الدنيا والآخرة ،ومن ردّها خسر الدنيا والآخرة ،قال تعالى: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وما هذا النكد وهذا الشقاء الذي تعيشه البشرية إلا لبعدها عن هذه الرسالة الخالدة.

أضف إلى ذلك صورًا من بركاته الحسية: من تكثيره الطعام ،ونبع الماء من بين أصابعه الشريفة وإبراؤه المرضى وبركته في إجابة الله تعالى لدعائه صلوات ربي وسلامه عليه.

وهناك أيها الأحبة الصالحون من البشر ،الذين هم أولياء الله عز وجل. وهؤلاء أيضًا بركة على أنفسهم وعلى غيرهم. وفي مقدمة هؤلاء العلماء والدعاة وطلاب العلم العاملين المخلصين ،هؤلاء هم صفوة المجتمع ،فهم مستقيمون في جميع أحوالهم وهم مطيعون لربهم ،أخلاقهم حسنة ،نفوسهم طيبة ،فكيف يكون هؤلاء بركة على المجتمع؟ يكون ذلك من وجوه عديدة:

منها أنهم هم الدعاة بين الناس إلى الخير، وهم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ،وهم الذين يقومون بواجب النصيحة. وكل هذا بركة على الناس.

ومنها: أنهم يعرفون الناس بدينهم وبأحكامه وتشريعاته وآدابه ،فهم ورثة الأنبياء في هذا الباب.

ومن بركتهم الدعاء للناس ،فهم يدعون للفساق والمنحرفين بالهداية ،ويدعون للمؤمنين المستقيمين بالتوفيق والمغفرة ،ونحو ذلك. ولا يخفى الأثر العظيم النافع للدعاء دنيا وآخرة.

يقول ابن القيم:"النافع هو المبارك ،وأنفع الأشياء أبركها ،والمبارك من الناس أينما كان هو الذي يُنتفع به حيث حل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت